الشيخ الجواهري
366
جواهر الكلام
بأن قسمه مع الشفيع غير مخبر له بالشراء بل باظهار الوكالة عن البائع فيها أو بغير ذلك ( فطالب الشفيع بحقه ) بمعنى أنه أخذ بالشفعة ( فإن رضي المشتري بقلع غراسه أو بنائه فله ذلك ) بلا خلاف أجده فيه من غير حاجة إلى استئذان الشفيع وإن صارت الأرض ملكا له ، إذ هو ملكه ، وله إزالته عن المكان المزبور ، بل هو كتفريغ المبيع للمشتري . ( و ) من هنا ( لا يجب ) عليه ( إصلاح الأرض ) بطم الحفر مثلا ، كما صرح به الفاضل في القواعد وغيرها ومحكي المبسوط لأنه لا يضمن العيب الذي فعله قبل الطلب بالتصرف في ملكه ، وبعده لتخليص الشقص للشفيع الذي قدم بأخذه بالشفعة على ذلك . خلافا للمحكي عن أبي علي من إيجاب الطم ، واحتمله الفاضل وغيره بل عن الأردبيلي الميل إليه ، بل إلى وجوب الأرش لو حصل في الأرض نقص من القلع ، حتى لو كان الطالب للقلع الشفيع ، نعم لا يبعد عدم ذلك مع جهله بالشفعة . وفي المختلف " المختار أن نقول : إن اختار المشتري القلع كان له ذلك ، وعليه أرش ما نقص من الأرض بذلك ، وطم الحفر ، لأنه يطلب تخليص ملكه من ملك غيره ، قوله : إنه تصرف في ملكه قلنا : إنه ممنوع ، بل تصرف بالقلع في ملك الشفيع ، فكان عليه أرشه ، نعم تصرفه بالغرس صادف ملكه ، فلم يكن عليه غرم من أجرة وغيرها ، ولو اختار الشفيع القلع فالأقرب عدم وجوب الأرش ، لأن التفريط حصل من المشتري حيث غرس في أرض متزلزلة الملك ، ولأنه غرس في حق غيره بغير إذنه ، فأشبه ما لو بانت الأرض مستحقة ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " لا ضرر ولا ضرار " مشترك بين الشفيع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب إحياء الموات .